ابن هشام الأنصاري

297

أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك

. . . . .

--> - وهكذا يروي النحاة عجز البيت ، والصواب أنه بنصب ( رجب ) لأنه من قصيدة منصوبة الروي ، ومطلعها : يا للرّجال ليوم الأربعاء ، أما * ينفكّ يحدث لي بعد النّهى طربا اللغة : ( شاقه ) أعجبه ، أو بعث الشوق إلى نفسه ، ويدل للمعنى الأول قول الشاعر ( وهو الشاهد رقم 342 الماضي ) . صريع غوان شاقهنّ وشقنه * لدن شبّ حتّى شاب سود الذّوائب ( حول ) بفتح الحاء وسكون الواو - هو العام ، وأنشده ابن الناظم تبعا لوالده ( يا ليت عدة شهر ) وقال الشيخ خالد تبعا للمؤلف هنا : هو تحريف يفسد المعنى ؛ لأنه لا يتصور أن يتمنى أن يكون الشهر كله رجبا ، فإن الشهر الواحد لا يكون بعضه رجبا وبعضه غير رجب حتى يتمنى أن يكون كله رجبا ، ولكن الشاعر يتمنى أن تكون شهوره كلها رجبا . ومما يسأل ههنا : هل ( رجب ) منصرف أو ممنوع من الصرف ؟ وقد ذكر سعد الدين التفتازاني في حاشيته على تفسير الكشاف أنه إذا أريد برجب - ومثله صفر - معين فإنهما ممنوعان من الصرف ، وإذا أريد بهما غير معين فهما مصروفان . ويسأل - بعد ذلك - عن علة منعهما من الصرف ، والجواب عن ذلك أن العلماء سلكوا في بيان العلة مسلكين ، أولهما أن علة منعهما من الصرف العلمية والعدل عن الرجب والصفر المقترنين بأل ، كما أن ( سحر ) المراد به معين ممنوع من الصرف للعدل عن السحر ، والمسلك الثاني أن المانع من الصرف لرجب ولصفر هو العلمية والتأنيث المعنوي لكونهما عبارة عن مدة من الزمان معينة . الإعراب : ( لكنه ) لكن : حرف استدراك ونصب مبني على الفتح لا محل له من الإعراب ، والضمير اسمه مبني على الضم في محل نصب ( شاقه ) شاق : فعل ماض ، وضمير الغائب مفعول به ( أن ) حرف مصدري ( قيل ) فعل ماض مبني للمجهول ( ذا ) اسم إشارة مبتدأ ( رجب ) خبر المبتدأ مرفوع بالضمة الظاهرة ، وجملة المبتدأ وخبره في محل رفع نائب فاعل قيل ، وأن المصدرية مع ما دخلت عليه في تأويل مصدر مرفوع فاعل شاق ، وجملة شاق وفاعله في محل رفع خبر لكن ( يا ) حرف نداء والمنادى محذوف ، أو حرف تنبيه ( ليت ) حرف تمن ونصب ( عدة ) اسم ليت منصوب بالفتحة الظاهرة ، وعدة مضاف و ( حول ) مضاف إليه مجرور بالكسرة الظاهرة ( كله ) كل : توكيد لحول مجرور بالكسرة الظاهرة ، وكل مضاف وضمير الغائب العائد إلى الحول مضاف -